أم المؤمنين حفصة بنت عمر
أم المؤمنين العبادة القيامه ، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الجنة كما أخبر بذلك جبريل .
ابنة عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
وأمها زينب بنت مظعون أخت الصحابى عثمان بن مظعون .
وأخت العابد عبد الله بن عمر .
ولدت رضى الله عنها وقريش تبنى الكعبة قبل مبعث النبى صلى الله عليه وسلم بخمس سنين.
وعندما وصلت حفصة إلى مرحلة الشباب ، سمعت والدها يعلن إسلامه وينضم إلى أتباع محمد صلى الله عليه وسلم ، وقبل أن يعلن عمر عن هجرته إلى المدينة قال: من أراد أن تثكله زوجه او ييتم ولده فليتبعني وراء هذا الوادى ، سمعت حفصة كل هذا .
تقدم لخطبة حفصة خنيس بن حذافة بن قيس ، وكان هذا ليس معروفا فى أندية مكة ومجالسها ، ولم يكن من تجارها أو فرسانها ، ولكنه كان يملك عقلا ذكيا وذهنا ألمعيا هدياه إلى الإسلام .
هاجر إلى الحبشة فرارا بدينه ثم عاد إلى مكة وأخذ زوجته حفصة وهاجرا إلى المدينة ، واشترك خنيس فى معركة بدر الكبرى ، وفى غزوة أحد أصيب بعدة جروح أخذ يتعالج منها ولكن جاء أجله فمات بالمدينة رضوان الله عليه .
عاشت حفصة فى بيت أبيها بعد موت زوجها لا تطيب لها حياة وأخذت زهرة شبابها تذبل وحزن عمر لهذا ، وقابل عثمان بن عفان ذات يوم فقال له بكل ما يحمله قلب الإنسان من حب لأبنته ورغبة فى إسعادها : يا عثمان . أتتزوج حفصة ، فقال عثمان : يا أخى ياعمر ما لي فى النساء حاجة . وألتقى بأبى بكر وقال له : أتتزوج حفصة يا أبا بكر ؟ .
ولكن أبا بكر سكت ولم يجاوب .
اتجه عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله ألا تعجب من عثمان إنى عرضت عليه حفصة فأعرض
عنى ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: يا عمر قد زوج الله عثمان خيرا من ابنتك ، وزوج ابنتك خيرا من عثمان . ( تتزوج أم كلثوم بنت النبى صلى الله عليه وسلم من عثمان فهى خير من حفصة ، وتتزوج حفصة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو خير من عثمان ).
وعاشت حفصة فى بيت الرسول صلى الله عليه وسلم مع سودة وعائشة رضى الله عنهما .
ويروى عن عائشة أنها قالت: كان النبى صلى الله عليه وسلم كل يوم إلا وهو يطوف على نسائه فيدنو من أهله فيضع يده ويقبل كل امرأة من نسائه حتى يأتى على ٱخرهن فإن كان يومها قعد عندها ، فكان إذا دخل بيت أم سلمة يحتبس عندها . فقلت أنا وحفصة : ما نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمكث عندها إلا أنه يخلو معها ، قالت : واشتد ذلك علينا ، حتى بعثنا من يطلع لنا ما يحبسه عندها ، فإذا هو إذا صار إليها أخرجت له عكة من عسل فتحت له فمها فيلعق منه لعقا وكان العسل يعجبه فقالتا: ليس شئ يكرهه إليه من أن يقال له نجد منك ريح شئ ، فإذا جاءك فدنا منك فقولي : ٱنى أجد منك ريح شئ ، فإنه يقول من عسل أصبته عند أم سلمة ، فدخل على عائشة فقالت إنى أجد لك ريح غير طيب ثم خرج من عندها ودخل على حفصة فقالت مثل ما قالت عائشة .فبعد ذلك عندما كان يدخل على أم سلمة وتقدم له العسل فيقول لها أخرجيه عني لا حاجة لي فيه . شاركت حفصة فى أساليب الغيرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
خلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمارية فى حجرة حفصة وقالت : لقد رأيت من كانت عندك والله لقد سببتنى ثم بكت ، ولكن النبى صلى الله عليه وسلم أقبل عليها يترضاها وهان عليه أن يسر إليها أن مارية حرام عليه ورضيت حفصة وسعدت ليلتها بقرب الرسول صلى الله عليه وسلم وعطفه .
واشيع أن الرسول صلى الله عليه وسلم طلق حفصة أو طلق زوجاته جميعا .
وعندما سمع عمر قال: ما يعبأ الله بعمر وأبنته بعدها فنزل جبريل عليه السلام على النبى صلى الله عليه وسلم فقال: أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة وأنها زوجتك فى الجنة .
فلما انتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربه كانت حفصة من بين زوجاته هى التى اختيرت لتحتفظ بالنسخة الخطية للقرٱن الكريم .
ومات ابوها وعاشت بعده عابدة قانته حافظة لدينها حتى قتل عثمان .
وعندما خرجت عائشة إلى الكوفة للتصدى للأمام على بن أبى طالب طلبت من حفصة أن تخرج معها ولكن أخاها عبد الله بن عمر منعها من ذلك .
وجاء أجلها فى سنة خمس وأربعين للهجرة فى خلافة معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنهما .
تعليقات
إرسال تعليق