عمرو ابن أم مكتوم
هو عمرو بن قيس ، وقيل اسمه عبد الله واسم أمه عاتكة وتكنى ( أم مكتوم ) .
أسلم بمكة وهو ضرير البصر وهاجر للمدينة مع المهاجرين ، وكان يؤذن للنبى صلى الله عليه وسلم مع بلال ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يستخلفه على المدينة يصلى بالناس فى عامة غزواته .
عن البراء بن عازب قال: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير ، ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى .
وعن عباس قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يناجى عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام ، وكان يتصدى لهم كثيرا ويقبل عليهم رجاء أن يؤمنوا ، فأقبل عليه رجل أعمى يقال له عبد الله بن أم مكتوم وهو يناجيهم ، فجعل عبد الله بستقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم ٱية من القرٱن وقال: يا رسول الله علمنى مما علمك الله ، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبس فى وجهه وتولى عنه وكره كلامه وأقبل على الٱخرين ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم نجواه ، وأخذ ينقلب إلى أهله ،أنزل الله تعالى :
( عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ وَهُوَ يَخۡشَىٰ فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ
فلما نزل فيه ما نزل أكرمه النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال له : ما حاجتك؟ وهل تريد شئ ؟
عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال : نزلت ( لا يستوى القاعدون ) ، فقال ابن أم مكتوم : أى رب عذرى ، فأنزل الله ( غير أولى الضرر ) .
وكان بعد ذلك يغزو ويقول: ادفعوا إلي اللواء فإنى أعمى لا استطيع أن أفر ، وأقيمونى بين الصفين .
قال أنس بن مالك : كان مع ابن أم مكتوم يوم القادسية راية اللواء .
قال الواقدى: مات ابن أم مكتوم بالمدينة ولم نسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب رضى الله عنهما .
تعليقات
إرسال تعليق