18 - تأملات فى سورة الكهف -27 ربيع أول - 1442 ه
27 ربيع أول - 1442 ه
ذكرنا فيما سبق أن الله ذكر ثلاثة أمثلة فى السورة وهى : أصحاب الجنتين - مثل الحياة الدنيا - مثل التكبر لإبليس مع آدم .
۞ مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51)... ما كنت متخذ المضلين عضدا ، فهم لم يشهدوا خلق السموات والأرض ، وهذا دليل قوى على أنه لم يشهد أحد خلق السموات والأرض .
وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا (52)... فإن الأصنام والإله التى صنعوها هم شركائهم ، أى نادوا شركائهكم ، وهذا توبيخ لأنهم أتخذوا من دون الله آله لم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا وهى النار .
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53)
هذا أول العذاب للمجرمين أن يروا النار قبل أن يدخلوها ، فظنوا أن النار أحاطت بهم من كل جانب ، وليس لهم ملجأ أو مصرف يلتجؤن به .
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54)
وفى هذه الآية نسأل أنفسنا ما مناسبة هذه الآية لما قبلها : ( علم الصرف هو بناء الكلمة أما علم النحو هو بناء الجملة)
... ذكر الله عز وجل عدة أمثلة ، ثم قال : لقد صرفنا للناس من كل لون وجنس الامثال ليفهموا ، ولكن كان الإنسان كثير الجدال ( الكذب وهى الصفة الغالبه على الإنسان) ، ( الحوار هو مراجعة طرف لطرف أخر فى الكلام ، أما الجدال إذا كانت هناك خصومة بين الطرفين ، والجدال قد يكون حسن أو غير حسن أو جدال بالحق أو بالباطل )
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55)
الهدي القرآن الكريم ، وهى دلالة توصل إلى المطلوب ، ويستغفروا ربهم أى يعطيهم التوبة ، وبالرغم من هذا لا يؤمنوا إلا أن يهلكوا أو يأتيهم العذاب أمامهم حينئذ يقولون آمنا ....
إلى اللقاء إذا أراد الله .....
تعليقات
إرسال تعليق