جمع القرٱن الكريم

9 ربيع ٱخر  1442 ه‍ ...
بعد حروب الردة وقتل مسيلمة الكذاب ، وقد ٱتت مذبحة اليمامة علي كثير من المسلمين ومن بينهم كثير من خير حفاظ القرٱن الكريم ، لهذا شاورت عمر بن الخطاب مخاوف ، فتوجه إلي خليفة المسلمين أبو بكر الصديق بقوله : أخشي أن يستمر القتل مره ٱخري بين حفاظ القرٱن في المعارك الحربية وأن يضيع كثيرا منه . والرأي عندي أن تسرع فتأمر بجمع القرٱن ، وأستحسن أبو بكر هذا الرأي . فتوجه إلي زيد بن ثابت كبير كتاب النبي صلي الله عليه وسلم وقال : إنك رجلا شاب عاقل ولا نتهمك ، كنت تكتب الوحي لرسول الله فتتبع القرٱن فأجمعه .... وأجتهد زيد في جمع السور وأجزائها من كل جانب فجمع منها من علي اوراق الشجر وعلي الحجر الابيض ومن صدور الرجال ومن علي الجلود وعلي عظام الإبل . . وظل هذا الكتاب الذي جمعه زيد قائما طيلة خلافة عمر علي أنه النص الصادق ، ولم يلبث أن نشأخلاف لنسخة زيد إما بالتحريف أو بسبب التلاوة واختلف القرٱن عند السوريين عنه عند اهل العراق في عصر عثمان بن عفان ، وفكر عثمان أن الناس سيختلفون علي كتابهم كما أختلف اليهود والنصاري ولجأ الخليفة عثمان إلي زيد بن ثابت مرة ٱخري وعززه بثلاثة رجال من قريش ، وجئ بالنسخة الأولي من حيازة السيدة حفصة ، ورجعت النسخة الأخيرة للمرة الأخيرة ، وقيل إن الوحي نزل علي سبعة لهجات مختلفة من لهجات العرب ولكن كان يأخذ بلسان قريش ، وأرسلت نسخ هذا المصحف بعد تمام جمعه إلي جميع الأمصار في الإمبراطورية الإسلامية ، وجمع ما بها من نسخ أخري وأمر الخليفة بحرقها .
ووصل إلينا مصحف عثمان وقد بلغت العناية بالمحافظة عليه ولا يوجد أي خلاف عليه بين النسخ التي لا عدد لها والمنتشرة في العالم الإسلامي ولم يختلف أحد عليها حتي بعد مقتل سيدنا عثمان بن عفان .
وظل القرٱن الكريم واحدا علي أختلاف العصور حجة قاطعة علي ما أن أمامنا اليوم إنما هو النص الذي جمع بأمر الخليفة عثمان والأرجح إن العالم كله ليس فيه كتاب غير القرٱن الكريم ظل أربعة  عشر قرنا كاملا بنفس النص . وإنما اختلاف القراءات محصورة في نطاق الحروف المتحركة أو مواضع الوقف . وهذه مسائل أبدعت في تاريخ متأخر . فلا مساس لها لمصحف عثمان إلي اليوم ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي