التطور الديني في بلاد العرب
15 ربيع ٱخر 1442ه .
أتخذ العرب من النجوم ٱلهة ، وكانت هناك بعض الحجارة البركانية تسقط من السماء يخال للناس أنها ٱلهة وكانوا يقدسونها لذاتها ، ثم كانت عبادة الاحجار ، وكان العربي المسافر يأخذ معه أي حجر من أحجار الكعبة يصلي إليه ويستأذنه في الإقامة أو السفر فكان يصنع منها الأوثان والأصنام ،والأنصاب ، والصنم هو أله مصنوع من الخشب أو المعدن ، والوثن أله مصنوع من الحجر ويكون علي شكل حيوان أو إنسان ، أما النصب فهي صخرة ليست لها صورة معينة تكون أمام القبيلة للعبادة ويزعم أنها من اصل سماوي .
والمثل الأكثر شيوعا هو الأله ( هبل ) وكان منتشر في اليمن والجزيرة العربية وهو تمثال من العقيق وعلي صورة انسان ، ويقال عندما كسرت ذراع له استبدلها أهل مكة بذراع من ذهب ، وكان هذا كبير ٱلهة العرب وسكان الكعبة ، وكان الناس يحجون ٱليه من كل فج عميق ، وكان أكثر الناس يتخذون لهم أصناما أو نصبا في بيوتهم يطوفون بها وياخذونها معهم إذا سافروا .
ولقد جاء أنبياء في هذا الزمن تدعوا إلي عبادة الله وحده فرفضهم العرب وأصروا علي وثنيتهم ، منهم النبي هود عليه السلام جاء في عاد وهي في شمال حضرموت فقام بالدعوه إلي عبادة الله وحده فما ٱمن به إلا قليل وقال كبراء القوم المستكبرين : يا هود ما جئتنا ببينه وما نحن بتاركي ٱلهتنا عن قولك وما نحن بمومنين . ومكث هود سنين طوال يدعوهم فلا تزيدهم دعوته إلا عتوا في الأرض وأستكبارا . وقام صالح يدعو للإيمان أيضا في ثمود وهي منطقة تقع بين الحجاز والشام ، بقرب خليج العقبة ، ثم جاء شعيب إلي مدين وهم بالحجاز يدعوهم إلي التوحيد ولكنهم هلكوا جميعا ولذلك قال الله تعالي :" وما كنا معذبين حتي نبعث رسولا " .
وتمر السنين ويستولي ( قصي بن كلاب ) في منتصف القرن الخامس الميلادي ملك مكة وقد اجتمعت له الحجامه والسقاية والرفادة والندوة واللواء والقيادة .
وبعد موته تولي ابنه ( عبد الدار ) مناصب الكعبة هو وابنه هاشم وهو ذو غني واسع فولي السقاية والرفادة الحجيج فكان هاشم يثرد ( يهشم ) الخبز في اللبن للحجيج ولذلك سمي هاشما ، وهو الذي فكر في رحلتي الشتاء والصيف ... تزوج هاشم من أمرأة أعجبته بيثرب وهي ( سلمي بنت عمرو الخزرجية ) ووفقت علي هذا الزواج بشرط إن تكون عصمة الزواج في يدها ووافق هاشم وتزوجها وأنجب منها عبد المطلب جد النبي محمد صلي الله عليه وسلم ...
تعليقات
إرسال تعليق