6 - من الحكم العطائية - 29 ربيع أول 1442 ه
29 ربيع أول 1442 ه
( من أذن له في التعبير ، فهمت في مسامع الخلق عباراته ، وجليت إليه إشاراته ) .
من أذن له فى التعبير أى من أخرج أفكاره والحقائق التى يريد أن يقولها للناس ، وهذا الأخراج يكون باللسان فإذا فهم الناس كلامه فهذا من عند الله ، فيجب أن تتحقق فى هذه الأفكار أو الكلام ضوابط هى :-
أولا: أن تكون هذه الأفكار غير مزورة أو غير صحيحة أو بها زيف للحقائق أو نشر الباطل بين الناس .
ثانيا : أن لا يكون الهدف منها هو الحصول على فائدة شخصية أو مادية
ثالثا : أن يكون المناخ والمكان مناسبين لنقل هذه الأفكار ، بحيث لا يترتب عليها غضب الله .
رابعا : أن تكون هذه الأفكار التى تنشر بين الناس مناسبة للمتلقين ويفهمونها .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ،،(" ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة ") .
إذا توافرت هذه الشروط الأربعة السابقة بإذن الله فهذا دليل علي الإذن لك بالتعبير ، فيجب نقل الحقائق كما هى ، والهدف أن يرضى الله ورسوله عن هذا الحديث ، حينئذ فهمت فى مسامع الخلق عباراته وجليت إليه إشاراته .
ولذلك يفتح الله قلوب الناس ويخف وقع الكلام على نفوسهم ، أما نزيف الحقائق عندما يريد المتحدث منصب أو مركزا مالى ، أو شخص بالرغم من كونه مخلصا ، ولكن كلامه لا يصل إلى القلوب لأنه غير حكيم فى أقواله ،
ويسأل سائل ولكن هناك الكثير ممن سمعوا الرسول صلى الله عليه وسلم وظلوا على كفرهم ؟ ... فهؤلاء حيا بينهم وبين الرسول بحاجز الكبر الذى فصل قلوبهم عن كلامه ،كما قال الله تعالى :
( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14) النحل .
تعليقات
إرسال تعليق