20 تأملات في سورة الكهف ..
12 ربيع ٱخر 1442ه .
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60)
هنا تبدأ القصة الثانية في سورة الكهف ، ومن فوائد قصص القرٱن - كشف النقاب عن الأحداث والأسرار - بيان فضيلة العلم والتعلم - التعرف علي أمور الحياة .
وقد يسأل سأل لماذا بدءت سورة الكهف بقصة أهل الكهف ولم تبدأ بقصة موسي والخضر ؟ ... لأن الثبات علي الإيمان اولا وهو ما دعت إليه قصة أهل الكهف ، ثم العلم وهو ما دعت إليه قصة موسي والخضر ، رلأن العلم يثبت بالإيمان ، وقصة أهل الكهف تدعو أيضا علي الثبات علي العقيدة ، وما يبعد عن الإيمان والعقيدة هو المال وشهوات الدنيا أو التكبر والغرور ،كما ضرب لنا القرٱن ثلاثة أمثلة في نفس السورة ،وهم 1_ صاحب الجنتين -2- واضرب لهم مثل الدنيا -3- الكبر عند إبليس عندما لم يسجد لٱدم .
ثم جاء بقصة موسي والخضر لأنها تثبيت للإيمان بالعلم .
بعد أن نجي موسي ومن معه من فرعون ، خطب موسي في بني إسرائيل فنزلت دموعهم .. فقال احدهم لموسي : هل يوجد علي الارض من هو أعلم منك ؟ قال : لا ( هذا في ظنه لأنهم لا يعرفون نبيا غيره في هذه الأيام ، ولكن الله أراد أن يعلم موسي أن لا يتكلم عن الغيب ) .... فقال له الله يا موسي يوجد علي الارض من هو أعلم منك .... قال موسي : دلني عليه حتي أتعلم منه . وهنا نتذكر النبي محمد صلي الله عليه وسلم عندما لم يرد علي بعض الأسئلة التي جاءت له من اليهود ، وقال لا اعلم ، لأن هناك من الانبياء قال لا اعلم .
قال موسي : من هو يارب الذي هو أعلم مني علي الارض ؟ .. قال له : عند مجمع البحرين ( البعض قال عند بحر الروم ( البحر المتوسط ) أو بحر القلزم ( البحر الأحمر ) ، وقيل إن مجمع البحرين هما خليج العقبة أو خليج السويس ، وكان هذا المكان مسرح لأحداث بني إسرائيل
قال موسي : يارب كيف اصل إليه ؟ قال : ضع حوت مشوي وخذه معك ، فإذا نزل الحوت إلي البحر ، فهذا هو المكان .. وكان مع موسي خادمه يوشع بن نون بن أفريم بن يوسف وهو الذي أخرج الدجالون من بيت المقدس ، وأصبح قائد بني إسرائيل بعد موسي .
ونتعلم من القصة بيان فضل العلم - بيان ٱدب المعلم والمتعلم - الوقوف علي بعض أمور الحياة المستنبطة من الحاكم الظالم والأبن الظالم لوالديه وشهوة الدنيا في المال .
لا أبرح : وهذا أصرار وعزم علي التعلم حتي ينتظر موسي من يعلمه عند مجمع البحرين ...
إلي إلقاء إذا أراد الله ..
تعليقات
إرسال تعليق