محمود خليل الحصري . 25 نوفمبر 2020 م
10ربيع ٱخر 1442ه
في أحدي قري مصر وبالتحديد في قرية تسمي شبرا النملة تبعد عن مدينة طنطا بالغربية حوالي خمسة كيلومترات . كان فيها رجل يصنع الحصير ، وكان يجلس أمام النول منذ الصباح إلي المساء . ( والحصير يصنع من نبات السمار وهذا النبات يكثر ذراعته في الفيوم ، ثم توضع أعواد السماٱٱر في أحواض المياه لتكتسب المرونة المطلوبة حتي يسهل تشكيلها ثم يبدء تصنيعها علي النول ويتم عمل الحصير ) . هذا الرجل الحصري ما كان يسمع عن مسجد جديد إلا ويصنع له الحصير ويفرشه مجانا ، وفي يوم من الايام حلم بإن علي ظهره عنقود عنب كبير جدا والناس تأكل منه وهم مستمتعون به .. ذهب الرجل إلي شيخ في القرية وحكي له الحلم ، فقال الشيخ : هل عندك أبن ؟ قال : نعم ولكنه في الثانية من عمره وكان هذا عام 1919 .. قال له الشيخ : أهتم به وعلمه القرٱن فسوف يكون له شأن عظيم . وعندما بلغ أبن الحصري ( محمود ) الثامنة ألحقه بالمعهد الأزهري بطنطا فتعلم وحفظ القرٱن وتخصص في علم القراءات للقرٱن الكريم ، وكان أول مقرئ تفتتح به أذاعة القرٱن الكريم المصرية بصوته الإذاعة ، وقد سجل القرٱن كله بصوته عام 1960 ، ثم أنتخب رئيس الاتحاد العام العالمي لمقرء العالم عام 1977 ، وكان أول من رتل القرٱن في الأمم المتحدة والبيت الأبيض ، حصل علي وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولي في عيد العلم وسلم له الجائزة الرئيس جمال عبد الناصر ، توفي الله الشيخ محمود خليل الحصري في 24 نوفمبر عام 1980 . رحم الله الشيخ الحصري الذي نستمتع بقرئته إلي اليوم .
تعليقات
إرسال تعليق