واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ..
6 ربيع ٱخر 1442 ه
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) ٱل عمران .الأعتصام هو الأمساك بقوة وبشدة ، والأحكام على الدين ،ومن يعثصم بالله ينصره ، والجمع هنا فى أعتصموا هو لتنفيذ الفعل وهو مسؤلية جماعية لجميع الناس ، ويجب العمل بها وأول هذه الأعتصامات هى الصلاة فيجب الأمر بها والصبر عليها ، والصلاة هى رمز لكل طاعة الله .
ووصف الدين أو كتاب الله بالحبل ، وليس هناك أختلاف بين الدين والقرٱن لأن دين الله هو مضمون كتاب الله والدين هو كتاب الله والسنة ، وضرب الله المثل بالحبل لأن الحبل كان مهم جدا قديما فكان إذا نزل أحد في بئر الماء لتنظيفه أو أستخراج ما وقع فيه ، فينزل الرجل وهو مربوط بالحبل إلى البئر وهنا يشبه الله الحبل بالدين فإذا ما ربط الرجل يقع فى غيابات البئر ، كأن الكتاب وسيلة إلى ما يرضى الله .
عن على بن أبى طالب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" ألا ستكون فتنة قلت : وما المخرج منها يا رسول الله؟ . قال : كتاب الله ... فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم وحكم ما بينكم .. وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن أبتغي الهدي من غيره أضله الله .. وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذى لا تزيغ به الأهواء ولا تبتئس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق علي كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، وهو الذي تنته الجن إذ سمعت به حتي قالت : إنا سمعنا قرٱنا عجبا يهدي إلي الرشد فٱمنا به ....." ) .
فيجب إلا يعتصم به أحد بمفرده ولكن يعتصم به المجتمع كله فيعيش الناس مطمئنين سعداء .
ولا تفرقوا : نهي عن التفرق ، واو الجماعة فاعل فيجمع الامتناع عن الفرقه في الدين ، وهو الاتحاد والألتحام ، والحذر من كل هزة تفرق هذا المجتمع وهذا الاتحاد ... وهنا تناظر في الصيغة بين واعتصموا .. ولا تفرقوا ، كي لا تكونوا طرائق قددا ، لأن الافتراق دائما مخزي ومؤلم ..واذكروا نعمة الله عليكم .. من مال من علم من المحبه بينكم ومن كل ما سألتموه ....
تعليقات
إرسال تعليق