19 تأملات في سورة الكهف - 5 ربيع ٱخر 1442 ه
وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۚ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ۖ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا ،(56) . وما نرسل الأنبياء والرسل إلا مبشرين أو منذرين ولكن الذين كفروا يبدلوا الحق بالباطل ولم يهتموا بالقرٱن الكريم وأتخذوه هزوا وسخرية واستخفافا .
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا(57) . من أظلم ؟ هو استفهام مجازي ، أى من أظلم عن سماع كلمات الله ، كأن في ٱذنيه سدد، ونسي الجرائم البشعة الفظيعة التى فعلها ، وقد تاب الله عليه ، ولكن جعل الله علي قلوبهم أكنة أى أغطية ، والقرٱن حق يتنزل على ثبات القلوب ولكن في ٱذنهم صمم وإن تدعوا يا محمد إلي الهدي فلن يهتدوا أبدا .
وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بمآ كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا دونه موئلا (58) .
بعد كل ما حدث من الكفار ، يقول الله تعالى ذو الرحمة والمغفرة ما معناه : لو يعاتبهم علي ما أرتكبوا من معاصي لعجل لهم العذاب ، ولكن لهم موعد ٱخر وموقف فى يوم القيامة ، وليس لهم ملجأ غيره .
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60).
وإذ تعرب مفعول به ، والجملة هى : إذ قال موسى لفتاه وهذا الفتى هو يوشع بن نون ، وهو تلميذ سيدنا موسى عليه السلام ، وهو تلميذ لازم موسى فى جميع أفعاله ، واختلف العلماء فى تحديد مكان ( مجمع البحرين ) والفتى هو يوشع بن نون بن إفراثبم بن يوسف ، ويقال هو أبن أخت موسي وسماه القرٱن بالفتى وهى صفة للشباب وكان يقوم مقام العبد لموسى عليه السلام
إلى اللقاء إذا أراد الله .......
تعليقات
إرسال تعليق