قصة أصحاب الأخدود 2 ربيع ٱخر 1442 ه
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ * وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ * قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) البروج
كان هناك ملك صالح من أتباع عيسي عليه السلام يدعي قيميون ، كان قد هاجر من بلاد الروم واستقر بنجران ، فأتبعه أهلها لما رأوا من صلاحه وظل عددهم يزداد حتى استفحل أمرهم ، فلما نمى خبرهم إلى ذى نواس ملك اليمن سار إلى نجران ، ودعا أهلها إلى الدخول فى اليهودية أو يقتلهم . فلما أبوا شق لهم أخدودا أوقد فيه النار ثم ألقى بهم فيه ، ومن لم يمت بالنار قتل بالسيف ومثل به ، وقد هلك منهم - على رواية كتب السيرة عشرون ألف ، ثم فر أحد هؤلاء النصارى من القتل ومن ذى نواس وسار إلى قيصر ملك الروم وهو ( جوستفيان) فاستنصره على ذى نواس ، ولما كانت الروم بعيدة عن اليمن ، كتب القيصر إلى النجاشي ليأخذ بالثأر من ملك اليمن ذى نواس ، هذا فى القرن السادس الميلادى قبل ظهور الإسلام ، وكانت الحبشة على رأسها النجاشي فى ذروة مجدها تسيطر على البحار تجارة واسعة ، ولها أسطول قوى يجعلها تسيطر على ما حاذاها من البلاد وكانت حليفة الإمبراطورية البيزنطي ورافعة علم المسيحية فى البحر الأحمر ، وكانت بيزنطة رافعة علمها على البحر الأبيض ، فلما بلغت النجاشى رسالة قيصر بعث مع اليمني الذى حمل الرسالة إليه جيشا جعل على رإسه وفى جنده ( أبره الأشرم ) . وغزا اليمن وأمتلكها باسم عاهل الحبشة ، وظل على حكمها حتى قتله أبره وتولي الأمر . وأبره الأشرم هذا هو صاحب الفيل ، الذى غزا مكة ليهدم الكعبة فأخفق ، وأرسل الله عليه طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل .
( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ ) (5)
تعليقات
إرسال تعليق