21 تأملات في سورة الكهف -
19 ربيع ٱخر 1442 ه
فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِى ٱلْبَحْرِ سَرَبًا 61 .
الحوت هو سمك اسمه الحوت ، ذهب موسي وفته إلي صخرة فناما ، عندها شاهد يوشع بن نون فتي موسي أن الحوت المشوي قد تحرك وقفز إلي البحر ، وهذا المكان لا يعرفه موسي ، وهذا طبعا كي يتعلم موسي أنه لا يعلم كل شئ وهو تعليم له .. وقد أحدث الحوت علامة في البحر أو طريق علي الماء ، وهذه العلامة مثل الطوق وداخلها الحوت وكان نصفه خارج الماء ونصفه داخله ، وكأنه تجمد ، وقد تعجب يوشع لهذا المنظر ، فلما جاوزا مجمع البحرين ، قال موسي لفته : ٱتنا غدٱنا لقد لقينا من سفرا هذا تعبا وجهدا .
احضر لنا الحوت حتي نأكل نحن في أشد التعب من السفر
قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ۚ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا 63 .. قال يوشع : إني رأيت الحوت نزل إلي البحر ( لاحظ لم يوبخ موسي الغلام ) ولكنه قال : هذا ما كنا نريده ، فقال الفتاه : لكن الشيطان انساني أن اقول لك ، ( لاحظ إن كل شئ خبيث ينسب إلي الشيطان وكل شئ جميل ينسب إلي الله) .
قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ۚ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا 64 .
فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا 65 .فتتبع موسي الأثر ووصلا إلي المكان الذي نزل فيه الحوت إلي البحر ، فوجدا رجلا يغطي رأسه ، قال له موسي : السلام عليك ، فرد الرجل : السلام عليك يا موسي ، تعجب موسي أن الرجل يعرف اسمه ، ثم تعرف عليه ، وهذا تعليم ٱخر لموسي أن يعرف الرجل اسمه ، واراد أن يعطيه درسا ٱخر فقال : يا موسي إنك علي علم علمه الله لك وانا علي علم علمه الله لي ولم يعلمك إياه ، ثم قال يا موسي : انظر إلي البحر وإلي هذا الطائر الذي أرتشف رشفة من الماء !!! . قال : يا موسي إن علمي وعلمك لا تبلغ رشفة هذا الطائر من الماء من هذا البحر ( علم الله ) ... إلي إلقاء إذا أراد الله .
تعليقات
إرسال تعليق