أول الوحي عام 610 م
16 ربيع ٱخر 1442ه
كان نائما بغار حراء يوم جاءه ملك وفي يده صحيفة ، فقال له : أقرأ ، فأجاب مأخوذا ، ما أقرأ؟ فأحس أن الملك بخنقه ثم يرسله ويقول له : أقرأ ، قال محمد : ما أقرأ ؟ فأحس أن الملك بخنقه مرة ٱخري ويقول له : أقرأ باسم ربك الأكرم الذي علم بالقلم . علم الانسان ما لم يعلم . فقرأها وانصرف الملك .
رجع محمد ممتلئا بما أوحي إليه إلي بيته ، وفواده يجف وقلبه يضطرب خوفا وهلعا ودخل علي خديجة وهو يقول : زملوني ، فزملته وهو يرتعد كأنه أصاب بالحمي ، وقال : يا خديجة ! مالي ! ؟ وحدثها بالذي رأي ، فقالت : أبشر يا بن عم واثبت فو الذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة ، ووالله لا يخزيك الله ابدا . إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكلأ وتساعد الضعيف وتعين علي نوائب الحق ... انطلقت خديجة إلي ابن عمها ورقة بن نوفل وقد تنصر وعرف الانجيل ونقل منه إلي العربية ، فلما أخبرته بما رأي محمد وسمع ، أطرق مليا ثم قال : قدوس قدوس ، والذي نفس ورقة بيده لئن كنت صدقتني يا خديجة لقد جاء الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسي ، وأنه لنبي هذه الأمة ، فقولي له فليثبت .
وعادت خديجة فوجدت محمدا ما يزال نائما وفيما هو نائم أهتز جسده وثقل تنفسه وبلل العرق جبينه فيقوم ويستمع إلى الملك يوحي إليه :"
تعليقات
إرسال تعليق