معجزات محمد صلي الله عليه وسلم
6 جماد أول 1442ه
مازال أهل مكة يسألون محمدا عن معجزاته التي يثبت بها رسالته مثل معجزات موسي وعيسي .. وقالوا ما بال محمد أن يحيل الصفا والمروة إلي ذهب أو ينزل عليه كتاب مخطوط من السماء ، وكيف لا يظهر لهم جبريل ويشاهدونه وهو الذي يتكلم عنه محمد ، ولم لا يحي الموتي ولا يسير الجبال ، حتي تكون مكة بدون جبال تحيطها ، ولم لا يفجر ينبوعا أعذب من ماء زمزم ، بل كانوا أكثر من ذلك تهكما أنه لا يوحي ربه له بأثمان السلع حتي يعرفوا المستقبل ، فرد الوحي عليهم من كلام الله تعالي : قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) الأعراف .
سخر محمد من ٱلهتم ونال من هبل واللات والعزي ومن جميع أصنام مكة ولايزال أبو طالب في حمايته ولكنه لم يدخل الأسلام ، فذهب إليه أبو سفيان بن حرب فقال له : يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سب ٱلهتنا وعاب ديننا وسفه أحلامنا وضلل ٱباءنا ، فإما أن تكفه عنا وإما أن تخلي بيننا وبينه فإنك مثلنا علي خلاف معه ... وذهبوا مرة ٱخري إلي أبي طالب ومعهم عمارة بن الوليد بن المغيرة ، وكان من أحسن فتيان قريش وأجملهم ، وطلبوا أن يتخذه ولدا له ويسلمهم محمد ، فقال لهم : أأخذ أبنكم أربيه لكم وتأخذون ابني تقتلونه .
وذهب أبو طالب إلي محمد وقال له : أرى أن تخاف علي نفسك وعلي ولا تحملنى من الأمر ما لا أطيق !! فرد محمد وقال : ياعم والله لو وضعوا الشمس بيميني والقمر بيساري علي أن أترك هذا الأمر حتي يظهره الله أو أهلك دونه ما تركته ... فعندما سمع أبو طالب هذا ، نادي محمدا أن أقبل فلما أقبل قال له : أذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت فوالله لا أسلمك لشئ تكرهه أبدا .....
إلي إلقاء إن أراد الله تعالي ..
تعليقات
إرسال تعليق