24 تأملات في سورة الكهف

10 جماد اول 1442 ه‍ 
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) .
أراد الخضر أن يعيب السفينة حتي يتركها الملك القرصان ..وأردت أن أعيبها هنا نسب العمل إلي نفسه بالرغم من أنه من عند الله ، لأن هذا أمر معيب لا يجوز نسبته إلي الله ( ما يليق ينسب إلي الله وما لا يليق لا ينسب إلي الله ) .
وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80).
ببصيرة الخضر الذي اعطاه أياه الله كان يعلم إذا كبر الغلام سوف يكون كافرا ويؤذي ولديه ويكفران بسببه فقتله رحمة بهما . فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81). هو الله الذي يبدل والتنفيذ للخضر فقال : اردنا ما أراد الله وهو يتكلم عن غيبيات لأنها في المستقبل 
وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا (82). . تحت هذا الجدار كنز ولو سقط الجدار سيعرف أهل القرية مكان الكنز ، فبني الجدار علي الكنز حتي يكبرا ، وهنا نري أن التقوي تنفع الزريه ، ويقال إن هذا الكنز كان للجد السابع لهما ، ونسب الإرادة الجدار ( يريد ان ينقض ) وهذا لا يعقل ، وهذا علي سبيل الاستعارة . ونستفيد من هذا : أنه إذا اطاع العبد الله طوع له كل شئ ..
الهدف من قصة موسي والخضر : 
1- أن العبد لا يلزم أن يكون عالما بكل شئ. 
2 _هناك مسائل بها تعارض بين أمرين فهناك ضرر بسيط وضرر شديد ويجب الأخذ بأقل الضرارين .ابسط الامور .
3_ يؤخر الفاضل علي المفضول ، وقد قدم الله الخضر علي موسي النبي .
4_ هناك علم ظاهر وعلم لادني باطني لا يعلمه إلا الله ولمن أراد إن يعلمه الله 
واخيرا دعاء سيدنا الخضر وهو ما قرئ علي مريض إلا شفي ولا علي مبتلي إلا عوفي ولا علي حاجة شديدة من أمور الدنيا إلا قضاها الله : 
( بسم الله ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله ، بسم الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ، بسم الله ما شاء الله ما كان من نعمة فمن الله ، بسم الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ) . 
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي