اسلام عمر بن الخطاب

14 جماد اول 
كان عمر بن الخطاب بين الثلاثين والخامسة والثلاثين من عمره , وكان مفتول العضلات قوي البنية حاد الطباع سريع الغضب ، محبا للهو والخمر ، ولكنه بار بأهله ، وكان من أشد قريش كرها للإسلام والمسلمين ، وقد رٱهم هاجروا إلي الحبشة ، وسمع أن النجاشي حماهم وكان محمد يوما مجتمعا مع أصحابه في بيت عند الصفا ، وفيهم عمه حمزة وابن عمه علي بن ابي طالب وأبو بكر الصديق وغيرهم ممن دخل الإسلام ، وعرف عمر أجتماعهم فذهب إليهم يريد أن يقتل محمدا كي تستريح قريش وفي الطريق لقيه نعيم بن عبد الله فقال له : والله لقد غشتك نفسك من نفسك ياعمر : أتري بني عبد مناف تاركيك تمشي علي وجه الأرض إن قتلت محمد ؟ أفلا ترجع إلي أهل بيتك وتقيم أمرهم !! . وكانت فاطمة أخت عمر وزوجها سعيد بن زيد قد أسلما ، فلما عرف عمر أمرهما ! رجع إليهم ودخل البيت ، فإذا عندهما من يقرأ القرٱن ، فلما أحسوا به أختفي القارئ وأخفت فاطمة الصحيفة ، وسأل عمر : ما هذه الهيمنة التى سمعت فلما أنكرا صاح بهما : لقد علمت أنكما تابعتما محمدا في دينه ، وأخذ برأس سعيد يجره ، فقامت فاطمة تحمي زوجها فضربها عمر وشج رأسها ، فقالت : نعم اسلمنا ، فأقض ما أنت قاض ، واضطرب عمر عندما شاهد الدماء تسيل من أخته فهدأ وسأل أخته أن تعطيه الصحيفة التى كانوا يقرءون منها ، فتغير وجهه وأحس بالندم ، وقد أهتز بما قرأ. في الصحيفة ، وخرج وقد لان قلبه واطمأنت نفسه ، فرجع إلي مجلس محمد وأصحابه عند الصفا ، فأستأذن وأعلن أسلامه ، فوجد المسلمون فيه وفي حمزة للإسلام قوة وحمايا للمسلمين ، حتى سمع المسلمون في الحبشة بأسلامه فمنهم من رجع إلي مكة بسبب أسلم عمر ومنهم من بقي بها  ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي