قصة الغرانيق
15 جماد أول 1442 ه
ورد في تاريخ الرسل والملوك للطبري ، وكذلك ورد لكثير من المفسرين المسلمين وفي كتب السيرة : أن النبي محمد صلي الله عليه وسلم لما رأي تجنب قريش إياه وأذهم لأصحابه تمني فقال : ليته لا ينزل علي شئ ينفرهم مني ، وقارب قومه ودنا منهم ودنوا منه فجلس يوما في نادى من تلك الأندية حول الكعبة فقرأ عليهم سورة النجم حتي بلغ قوله تعالي : أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ (19 ) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ (20).
فقرأ بعد ذلك : تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن الترجي .. ثم مضي وقرأ السورة كاملة وسجد في ٱخرها ، وايضا سجد القوم جميعا لم يتخلف منهم أحد . واعلنت قريش رضاها عما تلا النبي صل الله عليه وسلم وقالوا : قد عرفنا أن الله يحيي ويميت ويخلق ويرزق ولكن ٱلهتنا هذه تشفع لنا عنده . أما إذ جعلت لها نصيبا فنحن معك . وبذلك زال الخلاف بينه وبينهم ، وفشا الأمر في الناس حتي بلغ الحبشة . فقال المسلمون المهاجرون هناك : عشائرنا أحب إلينا ، وخرجوا راجعين إلي مكة ، فلما وصلوا قبلها بساعة لقوا ركبا من كنانة فسألوهم ، فقالوا : ذكر ٱلهتم بخير فتابعه الملأ ، ثم ارتد عنهم فعاد لشتم ٱلهتهم فعادوا له بالشر ، وإنما ارتد محمد عن ذكر ٱلهتهم بالخير لأنه كبر عليه قول قريش : أما إذ جعلت لألهتنا نصيبا فنحن منك . وجلس محمد في بيته فأتاه جبريل فعرض عليه النبي صلي الله عليه وسلم سورة النجم ، فقال جبريل : أوجئتك بهاتين الكلمتين ؟ لقد قلت علي الله ما لم يقل ، ثم أوحي الله إليه : وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ۖ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73)
وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74).
وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75) الاسراء .
وعندما سئل عن هذا الحديث ابن إسحاق قال عنه : إنه من وضع الذنادقة .
تعليقات
إرسال تعليق