27 تأملات في سورة الكهف

2  جماد الأخرى  1442 ه‍ 
قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94).
قالوا سوف نجمع لك المال الكثير حتى تجعل بيننا وبينهم سدا .
قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95).
قال ذو القرنين إن الله اعطاني الكثير من الخير والمال من الذي تجمعون لي ... ولكن ساعدوني بسواعدكم وعملكم والالٱت التى عندكم للبناء .
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96)
والزبر جمع زبرة وهى قطعة من الحديد وهي مثل اللبنه وتزن حوالى قنطار ، ووضع بعضها علي بعض من الأساس حتى إذا حاذى به رؤس الجبلين طولا وعرضا ثم أشعل فيه النار .
ويحكي أن الخليفة الواثق بالله قد بعث بعض امرائه ومعهم جيشا لينظروا إلي هذا السد ويعانيوه ويصفه له إذا رجعوا .. فذهبوا من بلاد إلي بلاد ومن ملك إلي ملك حتى وصلوا إليه ، ورأوا بناء من الحديد والنحاس ، وذكروا أنهم رأوا فيه بابا عظيما وعليه أقفال عظيمة ، وشاهدوا باقية ٱثار البناء والعمل في برج هناك ، ويوجد حرسا شديدا من جنود الملوك ، وهو سد شاهق ، وأخذوا في رحلتهم هذه بعض من السنين حتى رجعوا .
يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97).
ما استطاعوا ( يأجوج ومأجوج ) أن يصعدوا فوق هذا السد ولا يثقبوه من أسفل .
وعن أبي هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذى عليهم : ارجعوا فستحفرونه غدا فيعودون إليه فيجدونه أشد مما كان حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء الله ، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرون ويخرجون على الناس فينشفون الماء ، ويتحصن الناس منهم فى حصونهم فيرمون بسهامهم إلي السماء فترجع إليهم وعليها هيئة الدم فيقولون : قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء ، فيبعث الله عليهم مرض في اقفائهم فيقتلهم به .
وقال بعض العلماء : أن يأجوج ومأجوج اسمان مشتقان من اللغة العربية وهو من أجت النار ، وجاء في لسان العرب أنهما اسمان أعجميان .
وعن زينب بنت جحش زوج النبي صلي الله عليه وسلم قالت : استيقظ النبي صلي الله عليه وسلم من نومه وهو محمر وجهه وهو يقول : لا إله إلا الله! ويل للعرب من شر قد أقترب ! . فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج هذا وحلق بيده . قلت : يا رسول الله ٱنهلك وفينا الصالحون ؟ . قال  : نعم إذا كثر الخبث .. حديث صحيح ...
إلي اللقاء إذا شاء الله 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي