28 تأملات في سورة الكهف
9 جماد الٱخرة 1442 ه
قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ۖ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) . أي لما بني ذو القرنين السد قال: هذا رحمة من ربي بالناس ، حيث جعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سدا يمنعهم من العبث في الأرض ، وقد أعانني الله برحمته حتي بنيته وسويته لهم .
فإذا جاء وعد الله دك الله هذا السد وخرج هؤلاء الناس ينشرون الفساد في الأرض ، ووعده حق لأنه لا يخلف الميعاد
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ۖ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99).
يوم يدك الله هذا السد سوف يخرج الناس متذاحمون ويخرج عليهم قوم يأجوج ومأجوج يفسدون علي الناس أموالهم ويتلقون الزرع والحرث. وهذا كله قبل يوم القيامة وبعد ظهور الدجال ،وقيل أن هذا أول يوم القيامة بعد النفخ في الصور . والنفخ في الصور هو قرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام ، سأل ماذا نقول في هذا اليوم ؟ قالوا : قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل .. علي الله توكلنا . وقد حضر جميع الخلق الحساب ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) .
وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100)
إن الله يعرض لهم جهنم ويبرزها لهم ليروا ما فيها من العذاب قبل دخولها ، فيكون ذلك بتعجيل العذاب والهم والحزم لهم ، وقال بن مسعود : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يؤتي بجهنم تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها .
الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) .
غطاء علي أعين الذين لا يستطيعون سمعا أي لا يطيقون أن يسمعوا كلام الله تعالي فهم في منزلة الصم .
أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاءَ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102).
وتقرأ ( أفحسب ) بكسر السين ، وهي بمعني الظن هنا ، أيظن الذين كفروا بالله من عبدة الملائكة والمسيح أن يتخذوا عبادي الذين عبدوهم من دون الله أولياء لهم ، يقول كلا بل هم أعداء لهم ، وقد أعددنا لمن كفر بالله جهنم منزلا لهم .
إلي اللقاء إذا أراد الله ...
تعليقات
إرسال تعليق