١٢- تأملات فى سورة الكهف

١٢- تأملات فى سورة الكهف 
۞ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (32)
أعناب أى فاكهة ، حففناهما أى زرعنا من جوانبها النخل بعض المفسرون يقولون إن الرجلين من بنى مخزوم الاول هو عبد الله بن عبد أسد المخزومى والثانى هو الأسود بن عبد الله المخزومى وهو الكافر ... أتت اكلها اى أخرجت الجنة( البستان ) ثمارها ، والبعض قال معنى ثمارها هو المال ،فقال لصاحبه ولم يقل لاخيه ،قال الكافر انا اكثر منك مالا واعز نفرا ، هنا الرجل يتكلم بخيلاء وكبر واستكبار ، وجاءت كلمة لصاحبه بدل أخوه لانه يعلم حقيقته ... مثل قوله تعالى فى سورة النجم : ( وما صاحبكم بمجنون )
أى الذى هو موجود معكم منذ ولد ولم تظهر عليه مظاهر الجنون .
صاحبه أى الملازم له وهو يعرف حقيقته وهو ورث كما ورث أخوه ويعرف طباعه وعاداته لذلك قال لصاحبه ولم يقل لإخيه ،
دخل جنته وهو ظالم لنفسه أى نسب هذه الأشياء ( الزرع الموجود فى البستان ) ولم يعتقد أن يعتريها فناء أبدا ، وما أظن الساعة قائمة ، وزعم الخلود لنفسه ، أو لئن رددت إلى ربى لأجد خيرا منها منقلبا ، وهذا زعم بعض الكفار أنهم سوف يدخلون الجنة ، مثل اليهود فى قوله تعالى ؛ وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (111) البقرة 
والتشبيه هنا مقلوب لأن الحاله مقلوبه ، قال لصاحبه أكفرت بالذى خلقك .... وهذا حوار بينهما ، أكفرت بالذى خلقك من تراب ؟ ، وهذا استفهام للتوبيخ والتقريع ثم سواك رجلا ... لكن هو الله ربى ..... إلى اللقاء إذا أراد الله . 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي