٥- صل الله عليه وسلم ... ٩ ربيع أول ١٤٤٢ ه
الكذبة الخامسة : هى الزعم بأن النبى لم يكن يفي بالعهود والعقود .
ورد الدكتور / عبد الرحمن بدوي فى كتابه ( دفاع عن محمد ضد المنتقصين من قدره ) .
فعن صلح الحديبية يقولون : إن الذى يعرف موقف محمد من عهوده واتفاقياته لا شك أن نيته منذ البداية سوف تكون التحلل من هذا الالتزام حالما تسنح الفرصة ،لكن الواقع التاريخي يقول : إن القرشيين كانوا هم الذين نقضوا صلح الحديبية ، وذلك بمساعدتهم قبيلة بكر حليفتهم فى العدوان على قبيلة خزاعة - حليف النبى - ولكن لأنهم يكرهون النبى والحقد عندهم عليه جعلهم أعمياء تماما . ولقد سجل الشعر العر بي قديما هذه الحقيقة ،عندما ذهب عمرو بن سالم الخزاعي إلى المدينة طالبا النصرة من النبى ، وانشد قائلا :
لا هم إنى ناشد محمدٱ
حلف وأبينا وأبيه الأتلدٱ
إن قريشا أخلفوك الموعدٱ
ونقضوا ميثاقك المؤكدٱ
هم بيتونا بالوتير هجدٱ
وقتلونا ركعا وسجدٱ
فانصر هداك الله نصرا أبدٱ
وادع عباد الله يأتوا مددٱ
ونبل النفس فى أحسن صوره حينما قهر أعداءه الذين طالما أزعجوه وتأمرو عليه ، فلقد عفى عنهم - يوم فتح مكة - وعندما وصل إلى أبواب الكعبة توجه إلى أعداءه قائلا :" يا معشر قريش ، ما تظنون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيرا ، أخ كريم وابن أخ كريم . قال : " اذهبوا فأنتم الطلقاء" .
تعليقات
إرسال تعليق