٣_ من الحكم العطائية - ٩٧١

قال ابن عطاء الله السكندرى : 
( من عبر عن بساط إحسانه أصمتته الإساءة... ومن عبر عن بساط إحسان الله إليه لم يصمت إذا أساء )..
ملخص الحكمة حتى نفهمها : إذا أردت أن تسأل الله لنفسك ، وانت تشعر بسيئاتك التى عملتها وحاربت بها الله فسوف تصمت ولا تسأله .
ولكن إذا أردت أن تسأل الله وأنت تشعر بأن الله هو التواب وهو الرحيم فإنك لن تصمت وسوف تسأله بكل شجاعة ومقدام وتواضع لأنه هو التواب الرحيم الودود الرؤوف ..
عندما تريد أن تسأل الله لنفسك أعتمادا على صلاتك وقربك من الله ، وانت تجد نفسك غريق فى الذنوب والمعاصي والتقصير فى حق الله ، وحتى الأنبياء والرسل والصالحين لم يقروا أبدا بأنجازهم كل حقوق الله .. 
والدليل أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم كان يقوم أكثر الليل فى صلاة القيام ويطيل الوقوف والسجود والركوع وكان إذا سأل قال : أفلا اكون عبدا شكورا .
أما إذا مرت بك حالة أخرى وأخذت تتفكر فى رحمة الله وهو الغفور الودود الرحيم ... إذا أردت الدعاء والسؤال وأنت تنظر إلى صفات الله ، فسوف تدعو ، ولن توقفك أساءتك إلى الله لانك سوف تشعر بلطف الله بك .
وهاتان الحالتان السابقتان للمسلم تعترى كل المسلمين ، فعندما يشعر بسيئاته يبتعد عن الله ، وعندما يشعر بحنان الله ولطفه يقترب من الله .
وكلما ازداد العمر كلما زادت النفس فى السوء إلا ما رحم ربي ، ولذلك يجب الدعاء وبتوفيق من الله ومحبته ، وفضل الله على الناس ،يستجيب الله لهذا الدعاء ويشعر المسن أن الله له الفضل عليه فكيف لا يسأله حسن الخاتمة 
،( اللهم أسألك حسن الخاتمة وان تخرجنى من الدنيا على خير )... 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي