٢_ من الحكم العطائية ٩٦٧
عن ابن عطاء السكندرى قال :
( من علامة إقامة الحق لك فى ڜئ إقامته إياك فيه مع حصول النتائج )
أى إذا أقبلت على عمل أو مشروع أو سفر ، فيجب أن تنظر إلى نتائج هذا العمل ، هل هو بقربك من الله أم يبعدك عنه ..
ولنتخيل معا أننا أمام منخل يصفى هذا العمل وينقيه من الشوائب .
اولا: أن تستفتى قلبك ،وجاء فى الأثر ( استفتى قلبك اولا ) وهذه الحكمة تجعل قلبك اولا قبل الله ،لان القلب هو وعاء التعظيم لله ويقر فيه مخافة الله ، وعندما تعود إلى قلبك اولا المحب لله الرازق ، ماذا يدلك ؟ . أليس حبك لله هو الذى يجيب عن هذا السؤال ؟ لأن حسن الإيمان هو محبة الله .
التصفية الثانية : أن تسأل نفسك هل هذا العمل أو المشروع أو السفر الذى أنا مقبل عليه فيه صدق المعاملة ولا يوجد به وساطة أو رشوة من اى نوع
عن عبد الله بن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :" هلك المتنطعون . قالها ثلاثا " . والمتنطع هو المتكلف المتشدد فيما لا ينبغى وفى غير موضعه الصحيح ومثال لهذا المرشحون لمجلس الشعب ، فيقول كل منهم الان وقبل الانتخابات : سوف افعل وسوف اقوم وسوف ازور وسوف أتكلم عن الحق وادافع عن حقوق الناس وعن شرع الله وينجح ويدخل المجلس ولا يفعل شئ
فيجب النظر إلى نتائج هذا العمل أو المشروع أو السفر هل هذه الأعمال تتفق والشرع ، وهناك أيضا شفافية النفس تعلم ما يغضب الله ولا تجعل الشيطان والنفس الأمارة بالسوء تؤكد لك هذا الفعل لأن فيه مكاسب كثيرة وحصانة من القانون ، فأنظر إلى عواقب العمل ونتائجه ،ووجودك فى هذا الأمر ، فلا تجعل الشيطان سبيل إلى قلبك وتقاوم النفس الأمارة بالسوء وان كان هذا الفعل لا يجعلك تترك واجبا ولا تقع فى محرمات الله فأطمأن بالك ، فأقبل على هذا العمل .
التصفية الثالثة الدقيقة الناعمة ، انظر إلى عواقب امرك ونتائج وجودك فى هذا المكان بعد أشهر من ممارستك لهذا العمل أو المشروع أو السفر ، هل سيحملك هذا الفعل سيئات أو ستقوم بأشياء يرفضها الله ، وهذه العواقب التى وقعت فيها لا تخلوا من شوائب النفس والشيطان يحلها لك حتى تستمر ، وإما أن يزداد إيمانك مع هذا العمل وخدمتك للناس من هذا المدخل فهذه هى النتائج التى ترضى الله ويحبها .
فهذا ما يقصد به العلامة ابن عطاء الله من حكمته .
تعليقات
إرسال تعليق