١_ السباحة فى كلمات القرآن الكريم
قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍۢ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ... آل عمران
عندما نجد كلمة قل عند افتتاح الكلام يجب أن نهتم بما بعدها . ينبأ الله الذين اتقوا عند ربهم جنات وهى جمع جنة والجمع يفيد التنوع والكثرة ، والألف فى جنات تفيد التفخيم .. تجرى من تحتها الأنهار ،هذا دليل على سرعة الماء والذى يستحيل أن يتغير فى طبيعته وهذا امتاع فى حد ذاته الجنة فوق والماء المسرع يجرى تحتها ، وتجرى فعل مضارع يفيد الاستمرار والشموخ والتجدد ، وهذه الصورة السحرية للجنة من جنة الخلد إلى جنة عدن إلى جنة الفردوس فهى سعادة لا حدود لها .
والأهم من هذه الجنان كلها أنهم عند ربهم أى بجوار ربهم العظيم الذى خلقهم ورزقهم فماذا يريدون أكثر من هذا ؟ .
وهم خالدون فيها لا نهاية للحياة هناك ، فلا يوجد نهاية لهذا الجمال ، فهل سيشعرون بالملل هناك لأن مناظر الجمال لا تتغير ؟ وهذه طبيعة البشر . فهل طبيعة البشر تتغير هناك فى الآخرة .. ولكن قد يكون بقدرة الله تعالى أن تتغير المشاهد والمناظر فى هذا النعيم إلى نعيم أخر وهكذا .
خالدين فيها أى منغمسين فى هذا النعيم من فوقهم وتحتهم وعن اليمين وعن الشمال وهذا دليل على عمق النعيم .
وازواج مطهرة من الحيض والنفاس وسوء الخلق . والزواج هو الاندماج والانسجام بين الرجل والمرأة ، ولكن عندما تكلم الله عن فرعون قال تعالى : وقالت امرأة فرعون ولم يقل زوجة فرعون لانه لم يكن بينهما الانسجام الكامل مثل الأزواج ، فهى التى أمرت فرعوان أن لا يقتل موسى وهو صغير وقالت : عسى ان نتخذه ولدا . وكان فرعون يقتل كل صبى فى المهد .
والصفة الأخيرة الرابعة هى رضوان الله عليهم .
روى الشيخان عن إبى سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة يوم القيامة : يا أهل الجنة ،فيقولون : لبيك ربنا وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحد من خلقك ، فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك؟ ، قالوا : ربنا وأى شئ أفضل من ذلك ؟ ، فيقول : أحل عليكم رضوانى فلا أسخط عليكم أبدا ..
تعليقات
إرسال تعليق