٣_ السباحة فى كلمات الله
الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) آل عمران
المؤمنون الذين آمنوا بالله يقولون : ربنا وهذا دعاء لله مباشر لله ، ولم يقولوا : يا ربنا ،لان ربنا أقرب إليهم مباشرة تصل دعواهم إليه ، نحن الذين آمنا بك وبشرعك وأنبيائك وكتبك وملائكته وبالقدر الذى قدرته لنا ،فاغفر لنا ، والفاء تتوسط بين آمنا وأغفر ، واغفر فعل أمر ، ومعناها لا تطلع أحد على ذنوبنا فأنت الذى تسترنا ، وهذا دليل على الستر والتغطية ، وانت وحدك المطلع على ذنوبنا فأغفرها لنا ... لأن يوم القيامة سوف تظهر عيوب الناس جميعا ( يوم تنشر الصحف ) ، ويعتبر الفعل أغفر هو كناية عن محو الذنوب لأن الأمر هنا للدعاء وهو ليس بامر حقيقى ، والأمر من العبد لله دعاء ، ومن الصغير للكبير رجاء ، ثم جاء بكلمة لنا وهى تعنى القرب من الذات ،،.. وان لهم مكانة عنده .. وهى تبين المنزلة عند الله فهناك علاقة طردية تتناسب بين منزلة العبد عند ربه واستجابة الله له ،
أغفر هو الستر والمسح لذنوبنا والاعتراف بأننا قمنا بهذه الذنوب
وقنا عذاب النار أى الوقاية من النار . ولماذا لم يقل قنا عذاب النار ووضع كلمة عذاب بينهما ..ليحقق قول الله عز وجل ( وإن منكم إلا واردها ... ٧ مريم
وهو المرور والعرض عليها فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم كالبرق ومنهم كالريح ومنهم كأنه يركب بفرسل ومنهم من يمشى على رجليه مسرعا أو بطيئا ..
ربنا اجعلنا ممن يمر عليها كلمح البصر واغفر ذنوبنا كلها يا أكرم الاكرمين
بعضها منقول من بعض التفاسير ...
تعليقات
إرسال تعليق