12- الأبرار
الأبرار هم أصحاب النفوس الزكية الأبية الطاهرة معتنقى العقائد الصائبة، وهم المقربون من الله.
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) المطففين. إن كتاب الأبرار مرفوع على قدر منزلتهم فى الجنة،وقال كعب الاحبار: ان روح المؤمن إذا قبضت صعد بها إلى السماء وتلقتها الملائكة بالبشرى حتى ينتهوا إلى العرش فى السماء السابعة
وكذلك تمنى اولي الألباب ان تكون وفاتهم مع الابرار. لقوله تعالى:
رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) آل عمران.
وروى عن الأمام الحسن بن على أنه قال:
كلما ذكر الأبرار فى كتاب الله عز وجل، فوالله ما أراد به إلا على بن أبى طالب وفاطمة وانا والحسين بن على.
إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) الإنسان.. فهم الطائعون لربهم
فى أداء فرائضه واجتناب معاصية، يشربون من كأس طيب الرائحة مثل الكافور، ويقال أنه اسم عين ما فى الجنة
إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) المطففين.
هم الذين بروا بتقاء الله وهم فى نعيم دائم لا يزول.
والابرار جمع بر وهم الذين بروا الله تبارك وتعالى بطاعتهم إياه حتى أرضوه، ومنهم
اذا تاب العبد العاصى توبة نصوح لا يرجع بعدها ابدا إلى المعاصى يدخل فى زمرة الأبرار ويكون من المقربين المخلصين، ومن المتقي. والأبرار هم من يسارعون فى مساعدة الغير وفعل الخيرات كما قال تعالى فى سورة المائدة
: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2).. والبر هنا يسبق التقوى كما فى الآية، والبر عكس الأثم، والتقوى عكس العدوان..
والأبرار عندهم استعداد دائم على فعل الخير وعدم التقاعس عن فعل الخير والأسراع فى مساعدة الغير. والبر فعل تجاه الاخرين من الناس، والتقوى فعل تجاه نفسك.
ومن البر بر الوالدين ةلكن الأعم هو بر الناس المحتاجين جميعا، وان تقدم لهم يد المساعدة والعون بشتى الوسائل حسب قدرتك.
لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) آل عمران. قد تكون من المتقين ولك المقدرة على عدم الوقوع فى المحرمات
لكنك لا تملك ارادة مساعدة الغير ولا الأسراع فيه فلا تكن من الأبرار.
الأبرار يتقون الله فى الأساس وهم يطعمون الفقراء ويفعلون الخير لوجه الله تعالى، ولا ينتظرون الشكر، والتعاون على البر هو تشجيع الناس على فعل الخير وعلى تقديم المساعدة للغير، كما قال تعالى:
لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) البقرة.
- زيادة المساعدة للغير وانفاق الأموال على الفقراء من المقربين منكم اولا ثم ابن السبيل والسائلين واليتامى وان يقيموا الصلاة وأخراج الزكاة فى رمضان واخراج زكاة الأموال كذلك، والذين يوفون بعهدهم والصابرين على ما أصابهم.
- والأبرار لا ينتظرون أى شكر ممن قدم لهم يد العون والمساعدة، ولذلك هم فى القمة، يجلسون فى الجنة فى درجاتها العلا، وليسوا مع عوام الناس.
تعليقات
إرسال تعليق