3- المؤمنون

ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102)آل عمران
هذا نداء للمؤمنين أن يتقوا الله... والتقوى هى أول ثمار الإيمان ثم يأتى بعدها الصلاة ثم الصيام ثم الزكاة وحج البيت لمن استطاع إليه سبيل، ثم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، والذين يعتقدون بالله ويؤمنون بيوم القيامة، والذين يخشون عذاب الله والذين لا يزنون ويشهدون بالحق والصابرون والمجاهدون والذين حاربوا المشركين فى الجاهلية والذين يقيمون الليل والذين يمشون بالخير بين الناس ويعملون الصالحات والذين لا يخوضون فى أعراض الناس بخاصة النساء. هؤلاء هم المؤمنون الذين يقبل منهم الله التوبة ويغفر لهم ذنوبهم ويتجاوز عن سيئاتهم إذا تابوا وأنابوا. ويرزقهم الله من حيث لا يحتسبوا سواء رزق مادى أو معنوى. 
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) الأنفال 
عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:« اتقوا الله حق تقاته». فالمؤمن عليه أن يطاع فلا يعصى ويشكر فلا يكفر ويذكر فلا ينسى. 
عن على رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 
« ألا إنها ستكون فتنة، قلت: وما المخرج منها يا رسول الله؟. قال: كتاب الله. فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم وحكم ما بينكم... وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى فى غيره أضله الله وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذى لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء،  ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا ينقص عجائبه وهو الذى تنته الجن إذ سمعت به حتى قالت: إنا سمعنا قرأنا عجبا يهدى إلى الرشد فأمنا به». 
فيجب ان يعتصم المجتمع كله بهذا الحبل المتين حبل الله وان يكونوا مؤمنين، فيعيش الناس سعداء مطمئنين. 
(ولا تفرقوا) المؤمن لا يفرق الجماعة ولا يتكلم فيحدث الفرقة بين صفوف المسلمين، ولا يكتمل الاجتماع حول الدين فقط بل يكتمل بالعمل على عدم حدوث الفتن. 
قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (14) الحجرات. 
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) الحجرات. 
ومن صفات المؤمن ان يكون قويا شجاعا، والقوة ليست قوة البدن فقط وإنما هى قوة القلب وثباته، والشجاعة إنما هى الأقدام الصادر عن رؤية وحكمة، وإن اشد الناس حماسة واندفاعا وتهور قد يكونوا هم اشد الناس جزعا وانهيارا وهزيمة عندما يجد الجد وتقع الواقعة. 
ولكن الله يثبت الذين كانوا يمسكون أنفسهم ويحتملون الضيق والأذى بعض الوقت، ويعدون بعد ذلك العدة ويعرفون كيف يكونوا مؤمنين. 
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45)الأنفال. 
إن المؤمن لا يتزعزع ولا يتردد ولا يهن ولا يضعف أبدا لأنه ينتظر أحدى الحسنيين الشهادة أو النصر، وهو متيقين فيما كتبه الله له. 
ولا أتصور ان مؤمنا بالله وبالقرآن يدخل اليأس قلبه مهما اظلمت امامه الدنيا واشتدت عليه الحوادث ووضعت فى طريقه العقبات. 
والمؤمنون أخوه متحابون، لا يكون فيهم حاسد أو طامع أو حاقد، أو من يفرق بينهم او يهتم بمصالحه هو دون مصالح الأخرين 
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56)........ 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي