6- الطائعون
الطائعون هم الذين يطيعون الله ورسوله،
والطاعات تنقسم إلى فرائض ونوافل، وهى جميعا مرتبطة بأوقات معينة قيدها الله بحالات معينة، فمثلا فريضة الصلاة موقوفه بوقت معين، وكذلك صوم رمضام، والزكاة تكون فى رمضان وزكاة المال تخرج كل عام، أما النوافل مثل صلاة الضحى وصلاة العيدين وصلاة القيام وصلاة السنة بعد كل صلاة أو صوم يومين كل اسبوع الاثنين والخميس.
سنجد ان صلاة النوافل ايضا مرتبطة بأوقات معينه، ولو فرضنا ان الله أمر بالصلاة ولم يحدد لها وقت معين فسوف نجد الإنسان يسوف ويقول: سوف اصلى فى المستقبل ثم يؤجل الصلاة إلى ان لا تؤدى، ومن أجل هذا التسويف فرض الله لها أوقات معينه، وكذلك النوافل قيدت بأوقات معينه مثل صلاة تحية المسجد عند دخول المسجد وصلاة العيد وإذا لم يكن هناك وقت لها سوف يتكاسل عن اداءها الانسان، وإذا اجلت الصلاة دون وجود ظرف معين فيكون الانسان عاصى
وهناك فرائض جعلها الله فى أى وقت من عمر الإنسان مثل فريصة الحج واشترط للقيام بها (الاستطاعة) البدنيه والمادية والامنية، وهذه الشروط لوجوب الحج وهى تتفاوت قوة وضعفا فى حياة الناس
فمن توافرت له هذه الشروط الاستطاعة ولكنه أخرها للعام القادم حتى يكون اكثر
ماديا او صحيا فلا مانع لذلك.
وجعل الله الحج طوال عمر المسلم فإذا حدد لها عمر معين، فسوف يكون هناك من جموع الحجيج لا يتسع لهم المكان، ولكن برحمة من الله ترك المجال مفتوحا
ويختار المسلم المطيع احسن الأوقات له
للقيام بهذه الفريضة، وإذا توافرت الاستطاعة فيجب على المسلم المطيع ان يؤديها وإلا أصبح عاصى (غير مطيع لله
وهناك نوافل مقيدة مثل النوافل المرتبطة بالأحداث مثل تحية المسجد وسنة الوضوء ووقت الضحى وصلاة العيدين وصلاة الكسوف والخسوف وصلاة الاستخارة، فهذه مقيده بحدث معين، وهناك صلاة غير مقيدة مثل صلاة قيام الليل عندما يجد المسلم نفسه نشيطا مطيعا لله يحب ان يتكلم مع الله
فهى فى أى وقت من الليل.
ونلاحظ ان صلاة الفرائض والسنن ليست
دليل على طاعة الله ومحبته ولكن يجوز ان يؤديها المسلم خوفا من الله ومن عذابه
ولكن النوافل الغير مقيدة مثل قيام الليل
دليل على طاعة الله ومحبته، ومن يحب الله ويطيعه يحبه الله.
وفى الحديث القدسي: ومازال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها وقدمه التى يمشى بها وإذا سألنى لأعطيته وآذا استغفرنى لأغفرن له وإذا استعاذنى أعذته.
وهناك من يأتى متأخرا يوم صلاة الجمعة
ولا يحضر خطبة الجمعة مع انها من فرائض الصلاة، ويحضر ليصلى ركعتين الجمعة ثم يعود إلى بيته أو عمله فهذا غير مطيع لله ورسوله. ويقول الله تعالى
: « تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ»(16). السجدة
:« كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18). الذاريات.
وهذه الطاعات هى مناجاة الله بالليل، ولا يشغل بال المسلم إلا الله وهى أجمل ساعات مناجاة لله بالليل.
يبادل الله العبد المسلم حبا بحب.
تعليقات
إرسال تعليق