22- التائبون

التائبون هم الراجعون مما كرهه الله ولم يرضى عنه إلى ما يحبه الله ويرضاه:وهم
. التائبون إلى الله من الذنوب كلها. 
. الذين تابوا من الشرك وبرئوا من النفاق.
. الذين تابوا من الذنوب ولم يعودوا إليها
. الذين اخلصوا العبادة لله وحده وجدوا فى طاعته. والذين يحمدون الله على ما امتحنهم به من خير أو شر. 
. الذين يلتزمون بالتوبة فى جميع الأوقات. 
. التائبون عن المعاصى وعن كل ما نهت عنه شريعة الله. 
وإذا اراد إنسان أن يسأل الله لنفسه ليتوب عن معاصيته التى عملها وحارب بها الله فسوف يصمت ولا يسأل الله. 
ولكن إذا اراد ان يسأل الله وهو يرى الله هو التواب الرحيم وهو الروؤف فإنه لن يصمت ولن يخجل وسوف يسأل الله بكل
شجاعة وتواضع لأنه عرف يقينا ان الله هو التواب الرحيم الروؤف. 
وحتى الأنبياء والرسل عندما نقرأ قصصهم، لم يقولوا، إنا والحمد لله انجزنا
كل حقوق الله، والدليل ان النبى محمد صلى الله عليه وسلم كان يقف فى صلاة القيام حتى تتورم قدماه، ويسجد حتى يتعب، ويركع ويطيل السجود حتى تقول
له السيدة خديجة: يا رسول الله إن الله غفر لك ذنبك، فيرد عليها:« أفلا أكون عبدا شكورا». 
وعندما يشعر المسلم ان سيئاته قد كثرت والمسافة بينه وبين الله قد ابتعدت، ولكن عندما يشعر بحنان الله ولطفه يتوب ويقترب من الله. 
قال تعالى:( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) الزمر. 
:( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) آل عمران. 
:( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18) النساء. 
وكل من عصى الله فهو جاهل حتى يتوب ويرجع إلى الله. 
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: 
إذا تاب العبد من الذنوب غفر الله له، شركا كان أو غير شرك، كما قال تعالى: 
( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) الزمر. ويجب ان تكون التوبة نصوحا صادقة خالصة لله ولا يرجع إلى المعاصى مرة اخرة. 
جلسة من جلسات المناجاة فى السحر وقطرة من دموع الأسف والندم وكلمة من كلمات الأستغفار والإنابة، يمحو الله بها ذنبك ويعلى درجاتك وتكون عنده من
المقربين ( كل بنى آدم خطاءون وخير الخطائين التوابون). 
ما أقرب ربك وانت لا تدرك قربه، وما أحبك إلى مولاك وانت لا تقدر حبه، وما أعظم رحمته، بل وانت مع ذلك من الغافلين. واخيرا. 
قال تعالى:( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (16). المائدة. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي