7- العابدون

         ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)(5)
: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)البقر
: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) الأنفال. 
إن الله خلق الإنسان عاقلا يعرف مصالحه وما يضره وما ينفعه والشريعة
الإسلامية هى مجموعة من الأوامر من الله ورسوله فيها النصح وفيها النهى عن المنكر. وان الله الحكيم لو ترك الإنسان لعقله يفعل ما يشاء دون شرائع
انزلها فسوف يتجه إلى شهواته وغرائزه
وتغلبت اهواءه على قرارات العقل. 
فكما جعل الله للإنسان عقل يفكر به جعل له ايضا غرائز حيوانية ونفس أمارة بالسوء وحب الذات. 
فيجب ان نفكر بعقولنا أين هو طريق الفلاح فنتبعه ونعرف طريق الشقاء فنتجنبه. ولكن غرائز الإنسان وشهواته هى التى تقوده، والدليل واقع حياة الناس الأن.. انظر إلى سلوك الناس سنجد ان 70٪ منهم خاضع لشهواته. 
وقد خلق الله العقل لنا كى يرشدنا إلى الطريق السليم، ولكن الغرائز تتغلب على العقل لأن الشهوات والنفس الامارة بالسواء تتحكم فى عواطف الناس. ولذلك من عظيم رحمة الله، أن قيدنا بسلاسل الحق كى نؤدى العبادات من صلاة وصوم وزكاة وحج. ونبتعد عن المنكرات ( الزنا، السرقة، الربا، الخيانة.....). وأخيرا سوف يحاسب الله الناس على عبادتهم. 
وكما ان الابن فى طفولته ومراهقته ليس مستعد لقبول الحوار والنصح من والده فيلجأ الأب إلى الزجر والأمر. 
كذلك الله بالنسبه للعبد، فالله يأمره وينهاهه، ولكن بعض الناس من ضعاف العقول تتغلب عليهم الشهوة والغريزة. 
وجاء فى حديث النبى صلى الله عليه وسلم قال: عجب الله من قوم يدخلون الجنة فى السلاسل. رواه البخارى. 
ويتعجب النبى صلى الله عليه وسلم لناس يدلهم الله على السعادة الأبدية ولكنه يجرهم بالسلاسل لدخول الجنة، فهو شئ عجيب فعلا. وبعض الملحدون
يستهزئون بهذا ولكن (مكروا ومكر الله)
وكثيرا من الناس يتمردون على أوامر الله ولا يعبدوه ويتبعون النفس الأمارة بالسوء أو يتبعون شياطينهم، فيبتليهم الله بمصيبة من المصائب فيبتعد عن شهواته ويدعوا الله وعندما يفيق يعود 
 عابدا لله فيصطلح امره. 
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) التوبة. 
وهل الانسان يملك شئ ليعطيه إلى الله
ولكن هذا من فضل الله على الناس بأن يعبد الناس الله حق عبادة. 
مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) البقرة. 
فهل تصدق ان الله يقترض من الناس وهو من يعطى كل شئ. فهذا يدل على ذوق مرهف لله، ولكن الإنسان العابد لله
يقول: خذ كل شئ لأننى ومالى ملك لك
يا الله. 
وقال احد العابدين: لا يجد العبد حلاوة
العبادة حتى يجعل بينه وبين الشهوات حائطا من حديد. 
وقالت رابعة العدوية: اللهم إن كنت اعبدك لأدخل جنتك، فاحرمنى منها، ولكنى اعبدك لأنك أهل لذلك. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي