4- الصالحون
بسم الله الرحمن الرحيم
هم: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65). وغير الصالحون هم الذين يتكلمون عن حقائق الدين فلا يصدقهم الناس لأن نوايهم غير صادقة أو هم من المتكبرين أو كانوا يقصدون بحديثهم أمور شخصية أو مالية، فإذا تكلموا برزت الحقائق فلا يصدقهم الناس، لأنهم ابتعدوا عن شرع الله وخلطوا الأمور ببعضها حرامها وحلالها وقد يؤيدون المنكر ويمنعون المعروف فحديثهم يخرج على حرج مثل ان يحجب النور عن الناس.
فيجب على كل من يحب ان يكون من الصالحين ان يتعلم شرع الله ويدرس كتاب الله وسنة نبيه، ثم تتحدث إلى الناس من غير كبرياء ولا أمور شخصية دنيوية أو مالية، فكل من هب ودب الأن يتكلم فى مسأل الدين وجاءت كلمة ( رأى الدين) لا مانع لها ولا رقيب.
فليس هناك من عباد الله من خصهم الله بأحكام مميزة لهم فالحرام والحلال عام لجميع الناس (الأنبياء- الرسل- الصحابة- السلف الصالح- أولياء الله الصالحين...) ولكن...
هل فضل الله عباد على عباد؟. وهل يغفر لمن يشاء ويعاقب من يشاء؟
ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4).
نعم طبعا وليس لاحد أن يحتج على أوامر الله لأننا كلنا عبيد لله، ونحن مأمورون بالطاعة له لأنه هو الذى خلقنا.
لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) الانبياء. فمن الناس من يغفر لهم ذنوبهم ومنهم لا يغفر الله لهم. لأن هناك من الصالحين من عباد الله إذا عمل معصية سوف يندم عليها ندما شديدا وهو يتألم ويبكي حتى يغفر الله له، وإذا عملها مرة ثانية ويتوب ويبكى فسوف يغفر الله له لأنه يخاف الله، وعندما يغفر الله هذه الذنوب من الصالحين يجعل الشيطان يتفجر من الغيظ لأن هذا الصالح قد غفر له.
ولا يجوز للصالحين من عباد الله من عهد النبى صلى الله عليه وسلم إلى الأن من نجده يمدح نفسه ويقول: أن الله غفر لي ذنوبى، ولكن كلما كثر إيمانه يحس بضألة نفسه ويشعر بأنه لا شئ فى هذه الدنيا.
وعندما كان عبد الله بن المبارك فى أيامه الآخيرة- وهو من الصالحين- قبل موته وكان على سفر أمر خادمه أن يضع رأسه على التراب! فقال له الخادم: يا أمام اتنام على التراب وانت من أغنى الناس، فقال له ابن المبارك: اسكت.. فقد سألت الله ان يجنبنى من الغنى.. هذا ليلاقي الله وهو فى غاية الذل، وكأنه يرحل إلى الله وهو مثقل بالذنوب والمعاصى.
ويقال إن الخصوصيات التى يختص بها الله اولياؤه الصالحون لا يجوز لهم أن يذكروها ولا يحدثوا الناس عنها فهذا أمر خاص خصهم الله بهذه الخصية الصالحة، واقرب مثال على ذلك هو قصة الخضر مع سيدنا موسى، وكان يفعل ما خصه الله به وامره الله به من خرق السفينة وقتل الغلام وبناء الجدار وكان يقول لموسى: لا تسألنى عما أفعل
وكان الأمام الشافعى يقول:
أحب الصالحين ولست منهم
لعلى أن أنال بهم شفاعة
واكره من تجارته المعاصي
ولو كنا سواء فى البضاعة
تعليقات
إرسال تعليق