9- الحامدون

( الحمد لله) هو ثناء على الله، ولم يقل الحمد للخالق أو المنعم أو الباسط، وهى صفات جميعا لله، ولكن الحمد لله أى أن ذات الله تستحق الحمد والشكر، والفرق بين الشكر والحمد، ان الشكر يكون باللسان والقلب وجميع الأعضاء ولكن الحمد يكون باللسان فقط، إذا الشكر أعم والحمد هو المدح. 
والحامدون يعتبرون ( الحمد لله)  هو اثبات إن الله هو المستحق للحمد. 
وهناك خمس سور  فى القرآن الكريم افتتحت بالحمد لله هى: 
1/ الفاتحة ( الحمد لله رب العالمين). وهى الأية الأولى فى كتاب الله، افتتح بها الله القرآن الكريم، ومحامد الله كثيرة
والله مستحق لها جميعا. وفى الحديث: 
« اللهم لك الحمد كما أنت أهله). 
ويحسن ان يقول المسلمون: حمدنا الله تعالى، ولا نقول مدحنا الله تعالى ونمدحه
2/ سورة الأنعام:« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1). 
قال ابو جعفر: الحمد لله وحده لا شريك
له دون غيره ودون ما سواه، فهو الذى يعبده الحامدون، وهو خالق السماوات والأرض وخلق كذلك الظلمات والنور. 
3/ سورة الكهف:« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ﴾
سورة الكهف جاءت بعد سورة الإسراء، والإسراء حدث عظيم رفع به الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ففى نهاية سورة الإسراء الله يقول:  وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111). 
ثم اول سورة الكهف ( الحمد لله الذى....
وهذا الجمال فى الآيات كى تتعلق به الأذهان، ثم يأتى الحديث عن الهدف وذلك أنه قيما لينذر بأسا شديدا، فالقرآن الكريم لا تتباعد فيه المعانى بعضها عن بعض بل كل آية تعكس التى
قبلها أو التى بعدها. 
وقال جعفر: الحمد لله الذى خص برسالته محمد صلى الله عليه وسلّم  فبعثه نبيا مرسلا، وانزل عليه كتابا قيما
ولم يجعل له عوجا أى أنه معتدلا لا إختلاف فيه 
4/ سورة سبأ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1). 
الحامدون يحمدون الله لأن له الحمد المطلق فى الدنيا والأخرة، ولانه المنعم
المتفضل على أهل الدنيا والأخرة، والمالك لجميع ذلك، وهو له كذلك الحكم وإليه يرجع الناس جميعا.، فهو المعبود أبدا، المحمود على طول المدى، وهو حكيم فى أقواله وأفعاله وشرعه وقدره، لا يخفى عليه شئ فى الأرض ولا فى السماء. 
5/ سورة فاطر: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1). 
الحامدون يقولون: لا تصلح العبادة إلا له ولا ينبغى ان تكون لغيره فهو خالق ومبدع السماوات السبع والأرض، وجاعل الملائكة رسلا إلى من يشاء من عباده. 
والحمد لله: ال هى أداة تعريف، وهى للجنس والنوع وللأستغراق، أى الحمد تستغرف جميع وكل الحمد. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام

١ - عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها

الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي